ابنتي متمردة!

مشاركاتكم/ القسم التربوي

PerfectKid
سلام عليكم عندي مشكله مع بنتي مش قادره اتعامل معها، عمرها ٨ سنوات عاشت تقريبا ٦ سنين من دون اخوة بالبيت وطبيعي كانت مدللة كتير من الأهل والأقارب.
لما ولدت ابني علي تأثرت كتير بالموضوع وعانيت معها فترة طويلة صارت تصرخ يعني ما بتعرف تحكي الا ما تصرخ تخطينا هيدي المشكلة شوي، لما ولدت بنتي فاطمة من بعد علي صرنا بمشكلة جديدة لا مبالاة بكل شي بالمدرسة بالبيت ما بيهمها أي عقاب تراجعت بالمدرسة كتير والي عم بقهرني انو مش فارقة معها. بتضحك شو ما صار وصارت مشاغبة كتير بالبيت وبس قلها عم تتصرفي غلط كمان بتضحك وبس تقرر انو هي ما بدها تدرس ما بتدرس شو ما عملت هي بتحب اخواتها كتير وبتلعبهم وما بتبين غيرة بتمنى تساعدوني بحل مشكلتي.

تُجيب عن السؤال:
سارة فرحات
اختصاصية في الإرشاد المدرسي



حضرة الوالدة الكريمة،
إن حرصك على طفلتك وسعيك لمساعدتها دليلٌ على اهتمامك وبحثك الواعي عن طرقٍ للتربية السليمة.
فيما يلي بعض الأسئلة التي قد تساعد إجاباتها على فهم مشكلة طفلتكم أكثر وبالتالي إيجاد حلول مناسبة لها.

1. هل طفلتي فعلًا لا تهتم؟
قد تقول الطفلة "أنا لا أهتم" عندما يسلب أحد الوالدين شيئًا محبّبًا منها، لأنها لا تريد أن يعرف والداها بأنّ ذلك يزعجها.
في هذه الحالة، علينا الانتباه إلى تعليقات الطفلة وإيلاء الاهتمام بسلوكها. إذا ما تغير سلوكها بعد حصول العاقبة، فسيُعتبر ذلك مؤشرًا على أن استراتيجية تعديل السلوك كانت فعالة.
ولكن إذا استمرت في انتهاك القواعد نفسها، فقد نحتاج إلى إيجاد عاقبة جديدة. يجب أن تساعد العواقب الفعالة طفلتكم على اتخاذ خيارات أفضل في الحوادث المقبلة.
عندما تعطون طفلتكم مهلة لعمل شيءٍ معيّن أو لوقف سلوكٍ ما، فتبدي عدم اهتمامها، تجاهلوها. ربما تحاول إزعاجكم أو استفزازكم أو تأخير حصول العاقبة. لا تقعوا في فخ الانجرار للامبالاتها فتكونون بذلك قد حققتم مرادها وأثبتم قدرتها على استفزازكم مما سيشجعها على فعل ذلك مجدّدًا في المستقبل.
وإذا ما تزايدت سلوكياتها غير المقبولة وتصاعدت في وتيرة عدم احترامها لكم، يكفي تقديم تحذير واحد يوضح عاقبة الاستمرار بهذا السلوك، وإذا استمر السلوك بعد ذلك، علينا تطبيق العاقبة المذكورة في التحذير فورًا.
تذكّروا أنه بإمكانكم دائمًا اختيار الابتعاد عن المحادثة حال شعوركم بأن "الجدل البيزنطي" لن ينتهي. لا تقلقوا بشأن الحصول على "الكلمة الأخيرة". ركزوا بدلاً من ذلك على أهمية القرارات التي من شأنها أن تساعد طفلتكم في تغيير سلوكها.

2. هل تستخدمون العواقب المناسبة؟
إذا كانت العواقب المستخدمة لا تغير سلوك طفلتكم، فكّروا جيدًا في نوع العاقبة التي تستخدمونها. على سبيل المثال، حرمان الطفل من اللعب بالألعاب الالكترونية مثلاً قد يكون عاقبة فعالة لإساءة استعمال هذه الوسائل أو الإسراف في تمضية الوقت عليها، ولكن هذه العاقبة قد لا تعود بالفائدة مع مشكلة التنافس الأخوي مثلًا.
حاولوا ربط العاقبة مباشرة بالسلوك المُشكِل. إذا حملت كوب الماء مثلًا ورمته على الأرض تكون العاقبة تنظيف الماء.
لا يستجيب جميع الأطفال للعواقب نفسها بالدرجة ذاتها، بل إن الأمر يكون قيد التجربة، وعليكم الانطلاق من معرفة طفلتكم، فأنتم الخبراء الأُوَلُ فيما يخصُّها. ابحثوا عن العواقب المناسبة وكيّفوها لتلائم احتياجات طفلتكم.

3. ما هو الإطار الزمني المناسب لتنفيذ العاقبة؟
أثبتت الدراسات أن النتائج الأكثر فعالية للعواقب تكون إذا ما تم تطبيقها مباشرة بعد المشكلة السلوكية. لذا، إذا ما مرّ أسبوعان مثلًا قبل أن تدركوا أن طفلتكم قد لوّنت على الجدران في غرفة النّوم، فلن تكون النتيجة فعّالة كما لو كنتم قد أخذتم الإجراءات مباشرةً عند حصول الحدث.
مقدار الوقت الذي تستغرقه العاقبة هو عامل آخر يجب أن يؤخذ في عين الاعتبار. إن مدة دقيقتين مثلًا في الغرفة لطفل يبلغ من العمر ١١ سنة لن يكون لها أثرها عليه، وإن جلوسه في غرفته قد يكون محببًا بالنسبة له ويعتبره امتيازًا، بينما قد يكون ذلك فعّالًا مع طفلٍ في الخامسة من عمره.
في المقابل أيضًا فإنّ العواقب التي تستمر لفترة طويلة تجعل الأطفال يفقدون الدافع للتصرف، كأن يتم حرمان الطفل من اللعب بالأداة الالكترونية مدة ٦ أشهر.
إضافةً إلى ذلك فإنّ الأطفال الذين يتلقون عواقب قاسية للغاية يفقدون الاهتمام بتحصيل الامتيازات لاحقًا. والعواقب الخفيفة والسهلة لن تعلم الطّفل الدرس المطلوب. لذلك فإنّ اختيار العواقب مهمٌّ جدًّا لناحية نوعها ووقتها ومستواها مقارنةً بفئة الطفل العمرية ونضجه الفكري.

4. أيّ العواقب تعمل بشكلٍ أفضل؟
إنها لفكرة جيدة أن يضع الأهل عواقب احتياطية في بالهم لبستخدموها إذا لم تنفع العاقبة الأولى. إنّ اكتشاف العواقب الفعالة مع طفلتكم قد يستغرق بعض الوقت، وهو يحتاج إلى تجربة. فكّروا بكل ما يميّز طفلتكم، ما تحبّ وما تكره، ما تعرفونه عن ردات فعلها وسرعة استجابتها أو عنادها. كل ذلك يُعدّ معطياتٍ مهمّة عند اختيار العواقب المناسبة.
تذكروا أن المشاكل السلوكية تتفاقم في بعض الأحيان قبل أن تتحسن. فإذا ما تجاهلتم على سبيل المثال نوبة غضب معينة، قد يبدأ الطفل بالصراخ بصوت أعلى، إلا أن هذا لا يعني أن أسلوب التجاهل لم ينفع. عليكم بالصبر، والحكم والمشاهدة في مواقف مختلفة حتى تتأكدوا من نجاح التجربة أو الحاجة إلى خيارات بديلة.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

PerfectKid