اطفالنا والتلفزيون

مشاركاتكم/ القسم التربوي

سلام عليكم. سؤال ملح هذه الايام خلال عرض فيلم بينوكيو عبر رسالات. علمت ممن شاهده أنه يحتوي على مشاهد لأشرار يتغلبون على الدوام على بينوكيو والسبب الرئيسي أنه لم يستمع الى كلام والده ، لكن في النهاية يُشار إلى العلاقة بالله تعالى عندما يقول بينوكيو لوالده: لا تقلق سيساعدنا الله. السؤال العام: ما الذي يجب أن نحجب مشاهدته عن اطفالنا؟ وحتى أي سن؟ هل يجب أن نجنب اطفالنا اي نوع من مشاهد العنف او الشر؟ ام نعرضها لهم مع التوجيه المستمر من قبلنا نحن الأهل.

تُجيب عن السؤال:
عزة فرحأت
باحثة وكاتبة في شؤون الأسرة والمرأة والطفل


الوالدة الكريمة..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في مورد السؤال المذكور، من المهم أن يتعلم الأطفال بأن لكل فعل نتيجة، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشرّ، لكن بشرط تناسب عاقبة العمل مع العمل؛ وعليه، لا ضير إن خالف الطفل الصغير نصيحة الأب أو الجد العطوف ولم يحترمها، أو لم يقدّر حرص من يحبونه، أن يتعثّر في أمر ما أو يخسر خسارة معينة؛ توازي حجم المخالفة لا أكثر، فيدرك طفلنا المشاهِد قانون السببية في الحياة. المبالغة في النتائج ليست في محلها كما أن مخالفة القوانين وتجاوز الأسباب مضرّ أيضّا.
ولا يخفى أن تصوير الخير والشر بصور مادية وخيالية هو أمر مناسب بالعموم للأطفال، لأن الصغار لا يدركون المفاهيم الكلية وعقولهم لا تكون فعّالة بعد، فيأتي الخيال لتقريب المعاني والمساهمة في إدراك الحقائق الجزئية. الأساس المطلوب هو رعاية القوانين والسنن الإلهية وعدم المبالغة في التصاوير بحيث يضعف عقل الطفل بدلًا من تقويته، ويسيطر الوهم.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

    مقالات ذات صلة

الكاتب

PerfectKid