مشكلة العناد عند الأولاد

مشاركاتكم/ القسم التربوي

ولدي عمره عشر سنوات. وهو لا يسمع الكلام وكلما طلبت منه شيء يجيبني بالرفض، ماذا افعل معه؟

تُجيب عن السؤال:
سارة فرحات
اختصاصية في الارشاد المدرسي


العناد من اضطرابات السلوك الشائعة عند الأطفال، وجميع الأطفال يمرون في إحدى مراحل النمو لفترة وجيزة بسلوك العناد، ومن الممكن أن يبقى هذا السلوك لفترة طويلة عند بعض الأطفال فيحتاج عندها إلى متابعة وعلاج كثيفين.

قد يكون سبب العناد محاولة من الطفل للفت الانتباه، أو محاولة لتحقيق مطالب معينة، وقد يتكرر إذا ما نفعت محاولاته مرة واستسلم الأهل لطلباته، فيتخذها طريقة ناجحة في الإصرار والطلب. وقد يملك الطفل أسبابًا أخرى للعناد ولكنه لا يوضحها بطرق التواصل السليم، لذلك على الأهل المحاولة لمعرفة الأسباب، فما إن عُرف السبب، تمّ نصف الحلّ.

نلفت النظر إلى أن الطفل في هذا العمر يسعى لتحقيق ذاته، ولذلك قد يظهر الأمر كصراع بين قبول القيم الاجتماعية والتمرد، وهذا الصراع يحصل مع الراشدين من حوله وفي المقابل تكون علاقة الطفل بأصدقائه مستقرة. الطفل في هذا العمر بحاجة إلى رؤية أسلوب تربوي واضح من الأهل، وإلى الشعور بفهمهم لشخصيته والمرحلة التي يمر بها. كثرة الممنوعات والرفض والتصلّب والغضب لا تزيد النار إلا اشتعالاً.

هناك طرق للتعامل مع الطفل العنيد بشكل عام.
١.أوضحوا عواقب التصرفات مسبقًا وكونوا ثابتين في تطبيقها، حتى يستطيع الطفل توقّع تبعات أعماله ولا يتفاجأ بها. وقدّموا سلوكًا أو عملاً بديلاً عند النهي، فقول لا وحدها والرفض والمنع لا يكفي دون بديل يستطيع الطفل القيام به.
٢.كونوا حازمين دون إظهار الغضب، وكونوا ثابتين على الجواب مهما عمل الطفل من تذمر وصراخ وانفعالات.
٣. شجعوا طفلكم وأعطوه المحفزات عند القيام بالتصرفات المطلوبة. والمحفزات ليست بالضرورة مكافءات مادية، وإنما قد تكون تشجيعًا شفهيًا، أو تعبيرًا جسديًّا كالتربيت على الكتف أو القبلة أو العناق، وإذا كانت مادية فعليها أن تكون أشياء مرغوبة من الطفل، فكل أم أو أب يعرف طفله ويعرف ما يحبّ وكيف يثير اهتمامه، وإذا فشلت أولى محاولات التحفيز عليكم بتغيير المحفزات حتى تلائم رغبات طفلكم.
٤.حاولوا أن تقضوا بعض الوقت يوميًّا في التحدّث مع طفلكم وبناء علاقة صداقة وثقة معه. خصصوا وقتًا ثابتًا للاستماع إليه.
٥. الغضب ليس حلاًّ، حتى وإن لم ينفع الهدوء والحديث العقلاني، طرق العقاب تحصل من دون حاجة للصراخ والضرب. قد يكون العقاب تجاهل السلوك الذي يقوم به، حرمانه من شيء يحبّه، ولكن وعده بأن يرجع هذا الشيء إذا ما توقّف سلوكه العنادي.
٦. كونوا قدوة صالحة لطفلكم، فلا ينفع الغضب والعناد من قبلكم ثمّ الطلب منه بأن لا يغضب ولا يعاند..
٧. أرفقوا طلباتكم ومواقفكم بتبرير منطفي بسيط يستطيع الطفل فهمه. سوف تمنحون بذلك طفلكم الشعور بالاحترام وتلمّس صدقكم في التعامل معه.
٨. من الاقتراحات المساعدة أيضًا أن تختاروا كتبًا تخدم القيم التي تودّين غرسها في طفلك وتقرأوها سويًّا.
٩. عدم التوعّد إلا بما يمكن الالتزام به. فلا تهدديه بعقاب غير قابل للتنفيذ.
١٠.تذكروا دائما أنه طفل في مرحلة النمو وهو يقوم بصقل شخصيته وبنائها، وهذا يتطلب تعاونًا بينكم وبينه، فلا تحكموا على تصرفاته وكأنها الشكل النهائي الذي سيكون عليه عندما يكبر، كل سلوك يُستطاع تعديله ولكن بالصبر والمثابرة.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

PerfectKid