طفلي عنيد

مشاركاتكم/ القسم التربوي

PerfectKid
ابني عمره خمس سنين،عصبي وعنيد جدًا جدًا،لا يرد عليّ أبدًا.

تُجيب عن السؤال:
الدكتورة أميمة عليق
أستاذة جامعية؛ اختصاصية في علم النفس التربوي


خطوات في سبيل حل مشكلة العناد لدى الأطفال
يبدأ العناد لدى الأطفال بالظهور في سنتهم الاولى. ليقوى في عمر السنتين. ثم يهدأ قليلاً ليظهر مرة ثانية الى الواجهة بين السابعة والتاسعة من العمر. ويعتبر العناد الى حد ما من مستلزمات النمو لدى الاطفال.
في الأغلب تكون أسباب العناد بيئية او اجتماعية إذا صح التعبير، ونادرا ما يكون سببه عصبياً. نعني بالسبب الاجتماعي أن الطفل يتعلم العناد من أحد أفراد الاسرة او يلجأ اليه للوصول الى أهدافه بعد أن يلمس فائدته.
من أهم الخطوات في طريق حلّ هذا السلوك هو مراقبة أنفسنا كأهل أو كأفراد راشدين في حياة الطفل فنلتفت الى نسبة العناد في حياتنا اليومية. حين يرفض الأب أو الأم النصيحة من الطرف الآخر، وحين نبرر باستمرار سلوكياتنا دون السعي الى التغيير، أو حين نتصرف بطريقة غير منطقية دون الالتفات الى الآثار السلبية لأفكارنا أو تصرفاتنا، عندها يجب ألا ننتظر من أبنائنا أن يتحلوا بالمرونة ويبتعدوا عن العناد.

وفي العودة الى أسباب العناد نذكر:
ـ السعي للاستقلالية؛ لذلك علينا أن نظهر للطفل احترامنا لاستقلاليته او منحه درجة من الاستقلالية قبل ان يسعى لفرضها بالعناد.

ـ لفت النظر؛ لذلك علينا ألا نُظهر اهتماماً بهذا السلوك بل علينا ان نلتفت للطفل ونظهر اهتمامنا به هو ونعبر عن اهتمامنا في أوقات هدوئه وعدم عناده.

ـ التأكد من حب والديه له؛ قد يلجأ الطفل الى العناد أثناء حضور الآخرين، كي يلمس ردة فعل والديه ويثبت أمام الآخرين أنهما يحبانه. لنسعَ إذن إلى اشباع أطفالنا عاطفيًّا والثناء على صفاتهم الإيجابية في كل حال حتى لا يعيش الطفل هذا القلق.

ـ السعي للوصول الى هدف معين؛ يكتشف الطفل الصغير بسرعة كبيرة أن عناده يوتر الأهل ويخرجهم عن صوابهم، وعندما يفقد الأهل السيطرة يعمدون الى تلبية رغبات الطفل للتخلص من هذه الحالة.

ـ أحياناً يستغل الطفل عناده وانزعاج والديه من هذا العناد للتهرب من المسؤولية الملقاة على عاتقه، لذلك علينا أن نوضّح الاعمال المطلوبة منه والآثار المترتبة على عدم ادائها

على طريق الحل:
ـ في بعض الحالات قد يكون تجاهل عناد الطفل من الحلول الجيدة خاصة في الأعمار الصغيرة جدا.

ـ في أحيان أخرى يجب اللجوء الى الكلام وتعريف الطفل بأن العناد لن يوصله الى أي هدف ولا ينفع استمراره بهذه الطريقة، مع تحديد السلوك الايجابي المنتظر منه وثوابه العملي من الأهل ومن الله والسلوك السلبي الذي قد يلقى بسببه حرمانا من شيء يحبه.

ـ وفي ظروف أخرى يجب ترك الكلام وترك التجاهل، وفقط إظهار قدرتك كأم (أو كأب) على التحمل والصبر كي تثبتي لطفلك أنك لن تتراجعي مهما فعل ولا تخافي من ضغطه عليك بعناده خاصة أمام الناس أو في الأماكن العامة.

اذا لم تنفع الأساليب المذكورة يجب البحث عن أسباب عناد الطفل بشكل أعمق ومساعدته على اكتساب مهارة التعبير الصحيح عن حاجاته وعن مشاعره، وهذا الأمر قد يحتاج الى جلسات متكررة ومستمرة ومتابعة جدية.



التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

PerfectKid