النظريّة الإسلاميّة في التربية والتّعليم

كتب مختارة/ تربوي

تأليف: د. جميلة علم الهدى
تعريب: عبّاس صافي
الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلاميّ
الطبعة الأولى، ٢٠١١م
تنطلق الكاتبة في كتابها هذا من فرضيّة مفادها أنّ التربية والتعليم ليسا عمليّة تقنيّة بحتة، بل هما عمليّة مبنيّة على مجموعة من الأسس الفلسفيّة والمعرفيّة والقيميّة، وعلى معرفة الإنسان وفهمه في الحياة. لذلك فهي تسعى في هذا الكتاب إلى تقديم أهم المبادئ الفكريّة والأسس النظريّة للتربية والتعليم انطلاقًا من الفلسفة الإسلاميّة، التي هي مجال تخصّص الكاتبة.
من هنا فهي تنحى منحى فلاسفة الإسلام، وخصوصًا المدرسة الصدرائيّة ومدرسة الحكمة المتعالية، حول قضايا الوجود، انطلاقًا من قضيّة علم الوجود أوّلًا ومباحثه الأساسيّة، وصولًا إلى مبحث العلم، ومرورًا بقضايا مبادئ علم القيم، وبعدها تقف عند عنوان "التربية والتعليم الضرورة والجوهر"، انطلاقًا من تلك المبادئ التي أسّست لها. وتشير إلى التحدّيات الفلسفيّة في مضمار التربية والتعليم.
الكتاب حافلٌ بالأفكار النظريّة العميقة، وبأسلوبٍ ميسّر، وإن كان للمتخصّصين في هذا المجال وللذين يريدون التعمّق في قضيّة التربية والتعليم. ويلتفت العارف بالفلسفة أو المتخصّص بالعلوم العقليّة، إلى قدرة هذه الكاتبة على الرّبط بين المسائل الفلسفيّة العميقة والقضايا المرتبطة بالتربية والتعليم. كما أنّ الكاتبة استطاعت أن تنطلق من مخزونٍ معرفيّ كبير في التراث الفلسفيّ الإسلاميّ لتشير إلى أهميّة ربط القضايا التعليميّة والتربويّة بمبادئها الأساسيّة.
يمثّل هذا الكتاب خطوة مهمّة جدًّا على صعيد التأسيس النظريّ، للنظريّة الإسلاميّة في التربية والتعليم وتمييزها عن الرؤى الغربيّة والماديّة، التي أسّست لكلّ هذه المنظومة التعليميّة الحديثة. وأملنا أن تتحوّل هذه الأبحاث إلى قاعدة ينطلق منها كلّ الباحثين في المجالات التعليميّة والتربويّة حتى تظهر الرؤية الإسلاميّة في التعليم، في مختلف مجالات المعرفة.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

تأليف: د. جميلة علم الهدى