الكل يتعلم ولكن وفق نمطه!

البوصلة/ إرشادات تعليمية

فاطمة فرحات - اختصاصية في علم النفس العيادي
يشير مصطلح الأنماط التعلمية الى أن كل تلميذ يتعلم بطريقة مختلفة عن الآخر. عمليا يدل المصطلح على الطريقة التي يفضل التلميذ أن يتعلم من خلالها، أو يفهم عبرها، أو يخزن المعلومات بواسطتها. على سبيل المثال: عند تعلم كيفية تحضير سلطة الفواكه، بعض التلاميذ يفهمون العملية من خلال اتباع التعليمات الشفهية للمعلمة والبعض الاخر يحتاج الى أن يقوم بتحضير السلطة بنفسه ليفهم العملية. لقد حظي مفهوم الأنماط التعلمية انتشارا واسعا في نظريات عالم التربية والتعليم واستراتيجيات الادارة الصفية. تعتمد الأنماط التعلمية على عوامل ذهنية، عاطفية، وبيئية بالاضافة الى التجارب السابقة للتلميذ. بمعنى اخر، الكل مختلف. من المهم أن يفهم المعلمون الاختلافات في الأنماط التعلمية للتلاميذ لكي يدخلوا الاستراتيجيات الأفضل في نشاطاتهم اليومية، في المنهاج الذي يتبعونه، والتقاييم التي يطبقوها على التلاميذ.
تنقسم الأنماط التعلمية لدى التلاميذ الى ثلاث فئات: المتعلم البصري، المتعلم السمعي، والمتعلم الحسي حركي.
هذه الأنماط الثلاث تندرج تحت نموذج VARK للمنظر التربوي نيل فليمنغ (Neil Fleming) بالاضافة الى نمط رابع وهو الميل الى القراءة او الكتابة. (VARK هي اختصار لأربع أنماط: Visual, Auditory, Reading/Writing Preference, and Kinesthetic.
إن تحديد الأنماط التعلمية للتلاميذ ومواءمة المناهج بحسب هذه الأنماط أثبت نجاحه لكل الصف الدراسي وأعطى التلاميذ ثقة بأدائهم الأكاديمي.
تجدون فيما يلي شرحا موجزا عن كل نمط:
البصري: يفضل استخدام الصور، الخرائط، الرسوم البيانية، الجداريات، الفيديو، لتعلم وفهم المعلومات الجديدة. يميل للجلوس في الأماكن الأمامية.
السمعي: يفهم المعلومات الجديدة بشكل أفضل من خلال الاستماع والكلام ضمن محاضرات ونقاشات جماعية. يستخدم التكرار كتقنية في الدرس. يحسن الإصغاء وغالبا ما يكون متحدثًا بارعا.
أقرأ وأكتب: يتعلم بشكل أفضل من خلال الكلمات. يحب تدوين الملاحظات ويستمتع بالقراءة بنفسه بشكل ملحوظ. لديهم القدرة على تحويل الأفكار العامة الى مواضيع مكتوبة. يفضل الدراسة في جو هادئ.
حسي حركي: يفهمون كل جديد من خلال التجارب الملموسة والمادية. يجب أن يستخدموا يديهم لفهم الأمور. يجدون صعوبة في البقاء في أماكنهم لفترةطويلة من دون حراك.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

فاطمة فرحات ـ اختصاصية في علم النفس العيادي