تدخل الاهل في الواجبات المدرسية-المنزلية

البوصلة/ إرشادات تعليمية

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي
غالبًا ما يقلق الأهل إزاء نجاح أولادهم، وقد تصبح تأدية الواجبات المدرسية المنزلية مرهقة ومحمومة لكل من الأهل والأولاد. ففي حين يشعر الأهل بالمسؤولية حيال إنجاز أولادهم، يطالب الأولاد بمزيد من الاستقلالية أو مزيد من المساعدة في واجباتهم المدرسية. قد يؤدي هذا الأمر إلى تصاعد الصراع على الواجبات المدرسية المنزلية وخلق توتر وعصبية في البيئة المنزلية.
فيما يلي ندرس دور الأهل في مساعدة أبنائهم في الواجبات المدرسية المنزلية.
إنّ أفضل موقف يمكن للأهل اتخاذه هو الموقف الوسطي: لا إفراط ولا تفريط في المشاركة في أداء الواجبات المدرسية المنزلية.
يؤدي الإفراط في التدخل إلى تبعية وضعف عند الطفل وقد ينتهي المطاف بالأهل إلى تأدية الواجبات مكان أطفالهم. عوضًا عن ذلك، على الأهل خلق أفضل بيئة منزلية تحفّز أبناءهم على القيام بالواجبات بأنفسهم. يجادل الباحثون حول تأثير مشاركة الأهل في واجبات أبنائهم المدرسية على أدائهم الدراسي. وقد أظهرت النتائج أنّ الأطفال الذين تلقّوا تدخلات موضعية فعّالة من الأهل يحققون زيادة في درجات اختباراتهم، في حين أنّ أولئك الذين تلقّوا مساعدة روتينية منتظمة من أهلهم لم يكن لديهم أيّ اختلاف في نتائج اختباراتهم. كذلك يمكن للأهل مساعدة أبنائهم من خلال إنشاء نمط فيما يخص وقت الدراسة ومكانها إضافة إلى تخفيف مصادر التشويش. علاوة على ذلك يكون الأهل مسؤولين عن المراقبة والتوجيه. وهذا من شأنه تحفيز الأبناء لتطوير المساءلة الشخصية في التعلم فيصبح أداءهم أفضل.
إنّ الأهل الذين يراقبون أبناءهم باستمرار ويستخدمون الترهيب والأوامر قد يفلحون في إجبار أبنائهم على تأدية الواجبات. إن الاهل الذين يراقبون أبناءهم باستمرار ويستخدمون الترهيب والاوامر قد يفلحون في إجبار ابنائهم على تأدية الواجبات. لكن هذه الاستراتيجية لا تمكنهم من تأهيل ابنائهم ليكونوا متعلمين لمدى الحياة. ينبغي على الاباء ترك بعض المساحة للأطفال لاختيار الطريقة التي يريدونها في التعلّم والقيام بالواجبات، لأنها سوف تكون اكثر قيمة لهم و تحقق نتائج أفضل.
تشير الأبحاث إلى أنّ الأطفال الذين يهتمون بدروسهم ويعطون وقتًا أكثر لأداء الواجبات يحوزون نتائج أفضل دراسيًّا بالمقارنة مع الذين لا يهتمون. من المهم أيضًا أن نلاحظ أنّ تعبير الأهل عن توقعاتهم العالية (المعقولة) تجاه أبنائهم من سنّ مبكرة ومناقشة الأنشطة المدرسية يساعد كثيرًا في تحسين الأداء.
وأخيرًا، يجب أن يزيد الأهل من انخراطهم في الواجبات في المرحلة الابتدائية والمتوسطة، على أن يتقلّص تدريجيًّا في المرحلة الثانوية. فكلّما كان الأبناء أصغر احتاجوا الأهل أكثر. إنّ الدور الأساسي للأهل في مجال التعليم هو تنمية حسّ الحبّ والتقدير والدافعية للتعلّم غير المحدود بالمدرسة أو الجامعة.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

    مقالات ذات صلة

الكاتب

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي