أهمّيّة ارتداء الزيّ المدرسيّ

البوصلة/ إرشادات تعليمية

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي
يمكن للزيّ المدرسيّ أن يكون محل نقاش بالنسبة لبعض الأهل والطلّاب والأكاديميين. ولكن أنصار الزيّ المدرسيّ يؤمنون بأهميّته ولزومه؛ للأسباب التالية:
1. يظهِر الزيّ المدرسيّ الطلّابَ كجزء من مؤسّسة لا يمثّلون فيها أنفسهم فحسب، بل يمثّلون المدرسة التي انضمّوا إليها. يعزّز هذا الأمر هويّة المدرسة في المحيط الاجتماعي ويدلّ على أنّ طلّابها تحديدًا يحملون قيمها ومعتقداتها. علاوة على ذلك، فإنّ الزيّ المدرسيّ يقوّي روحيّة الانتماء والاعتزاز لدى الفرد تجاه مؤسّسته. أظهرت بعض الدراسات بأنّ الطلّاب الذين يرتدون الزيّ المدرسيّ يتوقّع منهم تقديم مساهمات أكثر لمجتمعهم حين يكبرون.
2. يساهم الزيّ المدرسيّ في عدم تركيز الطلّاب على المظاهر ويخفّف من ضغط الأقران ومن المنافسة بينهم في ارتداء الملابس الأجمل والأفخم أو الأكثر مجاراة للموضة. حين يرتدي جميع الأفراد اللباس نفسه في البيئة المدرسيّة، فإنّهم يكونون أقلّ قلقًا تجاه ما يظنّه الآخرون بشأن مظهرهم. وعوضًا عن ذلك، فإنّهم يميلون للارتباط بالآخرين على أساس خصائصهم وشمائلهم. كذلك فإنّ وجود قواعد لباس موحّدة، يخلق بيئة أكثر جديّة تحفّز الطلّاب، لا سيّما الفتيات، على أن يصبحوا أقلّ تشتتًا وأكثر تركيزًا على كيفية تحسين أدائهم أكاديميًّا وتربويًّا.
3. يعين الزيّ المدرسيّ الأسرة في توفير المال والتركيز أكثر على نوعية التعليم. يتعرّض الأهل لضغوطات نفسيّة وماديّة كبيرة أثناء سعيهم لتأمين متطلّبات أولادهم، لا سيما في ظلّ ظروف كظروف لبنان. إنّ التواجد في مدرسة لا تُعنى بالزيّ الموحد يزيد من الضغط على الأهل.
4. يعزّز الزيّ المدرسيّ الدقّة في الوقت. حين يعلم الطلّاب ماذا يرتدون، يصبح من السهل عليهم أن يَجهزوا وفق المواعيد المحددة.
5. يحسّن الزيّ المدرسيّ تقدير الطلّاب لذواتهم، لأنّ اعتماد لباس موحّد يذكّر الأفراد أنّ عقولهم وقلوبهم أهم من مظاهرهم. وعلاوة على ذلك، فإنّ الزيّ المدرسيّ يرفع من مستوى الاحترام بين الطلّاب ويعزّز العمل الجماعيّ، ويقلّل من التنمّر.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي