9 أغذية يمكن تناولها على الريق

البوصلة/ إرشادات صحية

مريم علامة - اختصاصية في التغذية
روي عن الإمام الرضا (ع) في إرشاداته: "وَابْدَأْ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ بِأَخَفِ‏ الْأَغْذِيَةِ الَّتِي يَغْتَذِي بِهَا بَدَنُكَ بِقَدْرِ عَادَتِكَ وَبِحَسَبِ طَاقَتِكَ وَنَشَاطِك‏". إذا كان هذا الأمر مؤثرًا عند بداية كل وجبة، فماذا عن الأغذية المناسبة بداية كل يوم جديد بعد ساعات من النوم واستراحة البدن؟
أيّ الأغذية ندخل على معدة فارغة؟ أيّ الأغذية تشحن الجسد بطاقة يتقوى بها باقي نهاره دون أن نتسبب له بالكسل والفتور وقلة الحيلة، فضلًا عن أن نتسبب له بمشاكل تعيق تحصيله العلمي وإنتاجه العملي؟
نستعرض فيما يلي 9 أغذية يمكن البدء بها أول كل نهار، وستلاحظون مستوى الربط بينها وبين وقاية الجسد وتقوية النفس، وأنّ قطوف ثمارها أمور نحتاجها أنفسنا ويحتاجها أولادنا وطلابنا.
1. الزبيب
قال الإمام علي (ع): "مَنْ أَكَلَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ عَلَى الرِّيقِ‏ لَمْ يَجِدْ فِي جَسَدِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ". وقال أيضًا: "إِحْدَى وَعِشْرُونَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَلَى الرِّيقِ‏ تَدْفَعُ جَمِيعَ الْأَمْرَاضِ إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ". وعن رسول الله (ص) أنّه قال: "مَنْ أَكَلَ كُلَّ يَوْمٍ إِحْدَى وَعِشْرِينَ زَبِيبَةً مَنْزُوعَةَ الْعَجَمِ عَلَى‏ الرِّيقِ‏ لَمْ‏ يَمْرَضْ‏ إِلَّا الْمَرَضَ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ‏". وقد عُرف الزبيب المستحب تناوله أنّه "المَوِيز" وهو الزبيب الأسود صغير الحجم.
وإضافة إلى خواصه الوقائية هذه، نجد له خواص نفيسة كثيرًا ما يحتاجها الإنسان في شتى شؤونه، لذا نجد البعض لا يُقدّم في صباحه على الزبيب شيئًا؛ قال الرضا (ع): "وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي حِفْظِهِ فَلْيَأْكُلْ سَبْعَ مَثَاقِيلَ زَبِيبًا بِالْغَدَاةِ عَلَى الرِّيق‏"؛ وروي أنّه: "مَنْ أَدْمَنَ أَكْلَ الزَّبِيبِ عَلَى الرِّيقِ‏، رُزِقَ الْفَهْمَ وَالْحِفْظَ وَالذِّهْنَ وَنَقَصَ مِنَ الْبَلْغَم‏". كما أنّه يعالج فقر الدم ويوفر صحة للقلب ويذهب بالغم والحزن والمشاكل النفسية، وفيه من الخصائص ما يجعله غذاءً جامعًا فنجد الإمام الصادق (ع) يوصي به في أشد الظروف ضغوطًا نفسية واقتصادية: "إِذَا أَصَابَتْكُمْ مَجَاعَةٌ فَاعْتَنُوا بِالزَّبِيبِ"‏. وفي خصائصه يقول الإمام علي (ع): "إِنَّ الزَّبِيبَ‏ يَشُدُّ الْقَلْبَ‏ وَيَذْهَبُ بِالْمَرَضِ وَيُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَيُطَيِّبُ النَّفْسَ". ويقول الرسول (ص): "عَلَيْكُمْ بِالزَّبِيبِ‏ فَإِنَّهُ‏ يَكْشِفُ‏ الْمِرَّةَ وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ ويَشُدُّ الْعَصَبَ وَيَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَيُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَيُطَيِّبُ النَّفْسَ وَيَذْهَبُ بِالْغَمِّ". وروي أنّه "أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) طَبَقٌ مُغَطًّى فَكَشَفَ الْغِطَاءَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: كُلُوا بِسْمِ‏ اللَّهِ‏؛ نِعْمَ الطَّعَامُ الزَّبِيبُ: يَشُدُّ الْعَصَبَ وَيَذْهَبُ بِالْوَصَبِ وَيُطْفِئُ الْغَضَبَ وَيُرْضِي الرَّبَّ وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَيُصَفِّي اللَّوْنَ".
2. السفرجل
قال النبي (ص):‏ "كُلُوا السَّفَرْجَلَ عَلَى الرِّيقِ"‏؛ وقال الإمام الصادق (ع‏): "مَنْ أَكَلَ السَّفَرْجَلَ عَلَى الرِّيقِ‏ طَابَ مَاؤُهُ وَحَسُنَ وَجْهُهُ"؛ وعن طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ أنه قال للصادق (ع): ".. عِلَّتِي مِنْ ضَعْفِي وَقِلَّةِ قُوَّتِي، قَالَ: فَعَلَيْكَ بِأَكْلِ السَّفَرْجَلِ الْحُلْوِ مَعَ حَبِّهِ، فَإِنَّهُ يُقَوِّي‏ الضَّعِيفَ‏ وَيُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَيُزَكِّي الْمَعِدَةَ". وكذلك قال الرسول (ص):‏ "كُلُوا السَّفَرْجَلَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَيَذْهَبُ بِطَخَاءِ الصَّدْرِ وَيُحَسِّنُ الْوَلَدَ؛ وَقَالَ: مَنْ أَكَلَ سَفَرْجَلًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ‏ عَلَى‏ الرِّيقِ‏، صَفَا ذِهْنُهُ وَامْتَلَأَ جَوْفُهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَوُقِيَ مِنْ كَيْدِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ".
وبملاحظة روايات أخرى، نجد أنّ السفرجل يعمل على تقوية جميع قوى الإنسان:
- قوى العقل (يصفي الذهن، يزيد العلم).
- قوى القلب (يشجع الجبان، يسخي البخيل، يزيد الحلم).
- قوى الخيال (يقي من كيد إبليس ـ وقد تكون إشارة إلى الوسوسة).
- قوى البدن (يقوي الضعيف، يحسن الوجه، يجلو البصر، يجمّل المولود إذا تناوله الزوج والمرأة فترة حملها).
- قوى البيان (ينطق‏ اللَّه‏ الحكمة على لسانه).
وبتقوية كل القوى تتفعل الطاقات البشرية لأعلى مستوياتها.
3.الرمان
قال رسول الله (ص): "الرُّمَّانُ سَيِّدُ الْفَاكِهَة". وهو من الأغذية الخفيفة التي ينبغي أن نربط أبناءنا بها منذ طفولتهم كغذاء صحي مفيد سليم، ذي بركات نيّرة نفسيًّا وبدنيًّا؛ يقول الإمام الصادق (ع)‏: "مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً عَلَى الرِّيقِ‏ أَنَارَتْ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا"، ووردت رواية خصّصت يوم الجمعة المبارك ببركاته، فعن الكاظم (ع)‏: "مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى‏ الرِّيقِ‏ نَوَّرَتْ‏ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ أَكَلَ رُمَّانَتَيْنِ فَثَمَانِينَ يَوْمًا، فَإِنْ أَكَلَ ثَلَاثًا فَمِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَطَرَدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَمَنْ طُرِدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ".
وعلى الصعيد الجسدي فيه فوائد على مختلف الأعضاء، من أهمها: إيقاد الذهن وإصلاح المعدة ومعالجتها بتطهيرها وإزالة ما فيها وتهيئتها لاستقبال الطعام. قال الصادق (ع):‏ "كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ يَدْبُغُ‏ الْمَعِدَةَ وَيَزِيدُ فِي الذِّهْنِ"، وعن علي (ع): "كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ، وَفِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا إِذَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَعِدَةِ حَيَاةُ الْقَلْبِ‏ وَإِنَارَةٌ لِلنَّفْسِ وَتُمْرِضُ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَالرُّمَّانُ مِنْ فَوَاكِهِ الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ {فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ‏}". إضافة إلى كونه من الفواكه المساعدة في القضاء على الأمراض، كما قال الإمام الصادق (ع):‏ "عَلَيْكُمْ بِالرُّمَّانِ الْحُلْوِ فَكُلُوهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَتْ مِنْ حَبَّةٍ تَقَعُ فِي مَعِدَةِ مُؤْمِنٍ إِلَّا أَبَادَتْ‏ دَاءً وَأَطْفَأَتْ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ عَنْهُ".
هذه الخصائص مجتمعة تجعل تناول الرمان خيارًا مناسبًا للطلاب الذين لا يتناولون شيئًا قبل الذهاب إلى المدرسة، حيث يسد الجوع لفترة مهمة ريثما تحين فرصة الطعام؛ قال الإمام الكاظم (ع): "لَمْ يَأْكُلِ الرُّمَّانَ جَائِعٌ إِلَّا أَجْزَأَهُ، وَلَمْ يَأْكُلْهُ شَبْعَانُ إِلَّا أَمْرَأَهُ‏". فلا ينبغي على مختلف الفئات العمرية والحالات الصحية إهمال تناوله.
4.التفاح
قال النبي (ص):‏ "كُلُوا التُّفَّاحَ عَلَى الرِّيقِ‏ فَإِنَّهُ نَضُوحُ الْمَعِدَةِ"، "والنضوح في اللغة نوع من الطيب‏ تفوح رائحته، ويقال هو دواء كان معروفًا آنذاك. وهذا يعني أن التفاح يطيب رائحة المعدة ويعالجها، ولكن النضح في الأصل هو الرش للتنظيف أو بلُّ الشيء كي لا يتكسر، كما يأتي بمعنى السقي، وبمعنى رشح المعدة، وفي الكل هو التطييب والعلاج والتليين والتطهير، والنتيجة أنه نافع للمعدة يحميها من الفساد والمرض والتلوث والتقرح، ويفضل أكله على الريق". وقال الإمام موسى الكاظم (ع):‏ "التُّفَّاحُ يَنْفَعُ مِنْ خِصَالٍ: مِنَ السِّحْرِ وَالسَّمِّ وَاللَّمَمِ يَعْرِضُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالْبَلْغَمِ الْغَالِبِ، وَلَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَسْرَعَ‏ مَنْفَعَةً مِنْهُ".
يُفضّل تناول التفاح بقشره ففي القشر ألياف ومواد مفيدة، وتقشيره يزيلها، فقد ورد عن الإمام الصادق (ع)‏ أنّه: "كَانَ يَكْرَهُ تَقْشِيرَ الثَّمَرَةِ". ولكن ينبغي غسلها جيدًا، فقد قال الإمام (ع):‏ "إِنَّ لِكُلِّ ثَمَرَةٍ سَمًّا، فَإِذَا أَتَيْتُمْ بِهَا فَمَسُّوهَا بِالْمَاءِ أَوِ اغْمِسُوهَا فِي الْمَاءِ، يَعْنِي اغْسِلُوهَا".
أيضًا من التوصيات المهمة هي شمّ الثمرة، فقد ورد عن الإمام علي (ع): "كَانَ النَّبِيُّ (ص) إِذَا رَأَى الْفَاكِهَةَ الْجَدِيدَةَ قَبَّلَهَا وَوَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَفَمِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ فَأَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ". وورد عن الباقر (ع):‏ "إِذَا أَرَدْتَ أَكْلَ التُّفَّاحِ فَشَمَّهُ‏ ثُمَ‏ كُلْهُ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَخْرَجَ مِنْ جَسَدِكَ كُلَّ دَاءٍ وَغَائِلَةٍ وَعِلَّةٍ، وَسَكَّنَ مَا يُوجَد مِنْ قِبَلِ الْأَرْوَاحِ كُلِّهَا".
هذه العلاقة العلاجية التي تنشأ بين الطبيعة الجميلة وفطرة الإنسان الطالبة لكل جمال غير مستبعدة، فلرائحة الفاكهة الزكية مدلولات عدة. وعالمنا اليوم يشهد تلاعبًا كبيرًا في تغيير خلق الله بانتشار الفواكه المعدلة جينيًّا، وقد وعد الشيطان الرجيم بذلك {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّه‏}، مما يُفقد الفواكه فوائدها ورائحتها وطعمها الزكي، أي رابطتها بالطبيعة الأم التي هي وسيلة اتصالنا ووصالنا بالرب الجميل. وهذا ما يستدعي منا العودة للاهتمام بالطبيعة وتناول المنتوجات العضوية قدر المستطاع، ومن مصادر محلية كضمان أكبر في الحصول عليها طازجة دون تلوثات وتغييرات تفقدها قيمتها وخصائصها.
5.التمر
قال النبي (ص):‏ "كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ‏ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ"، وقال أمير المؤمنين (ع): "كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ‏ الْأَدْوَاءِ". فبالإضافة لفائدته العلاجية، يعطي الرسول الأكرم (ص) التمر صبغة الغذاء الذي لا غنى عنه: "بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ‏ أَهْلُهُ‏". ويستحوذ تمر العجوة على مرتبة أفضل أنواع التمور؛ فعن الإمام الصادق (ع): "نِعْمَ التَّمْرُ هَذِهِ‏ الْعَجْوَةُ، لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ". يُستثنى من بين التمور التي تؤكل على الريق التمر البرني؛ قال الصادق (ع)‏: "وَأَكْلُ التَّمْرِ الْبَرْنِيِ‏ عَلَى‏ الرِّيقِ‏ يُورِثُ الْفَالِجَ".
ويُذكر للتمر فوائد من قبيل كونه يسمن ويعالج فقر الدم ويجعل الولد حليمًا (يعزز الجهاز العصبي)، ويعالج اضطرابات المعدة والأمعاء وغيرها.
6.العسل الطبيعي
خصّ ذكر العسل في القرآن الكريم بالشفاء، وقد ثبتت فعاليته في علاج الكثير من المشاكل الصحية ومنها: مكافحة التهابات الجهاز التنفسي والسعال، شفاء تقرحات القولون، تثبيط نمو البكتيريا، تنظيف البشرة، التئام الجروح الجلدية. وقد قال النبي (ص): "عَلَيْكُمْ‏ بِالْعَسَلِ‏، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ بَيْت‏ فِيهِ عَسَلٌ إِلَّا وَتَسْتَغْفِرُ الْمَلَائِكَةُ [لِأَهْلِ ذَلِكَ‏] الْبَيْتِ، فَإِنْ شَرِبَهَا رَجُلٌ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ أَلْفُ دَوَاءٍ وَخَرَجَ عَنْهُ أَلْفُ دَاءٍ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمَسَّ النَّارُ جَسَدَهُ". وقال الكاظم (ع)‏: "فِي الْعَسَلِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ؛ وَمَنْ‏ لَعِقَ‏ لَعْقَةَ عَسَلٍ عَلَى الرِّيقِ يَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَيَكْسِرُ الصَّفْرَاءَ وَيَقْطَعُ الْمِرَّةَ السَّوْدَاءَ وَيُصَفِّي الذِّهْنَ وَيُجَوِّدُ الْحِفْظَ إِذَا كَانَ مَعَ اللُّبَانِ الذَّكَرِ"، و"الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِذَا أَخَذْتَهُ‏ مِنْ‏ شَهْدِهِ‏".
تناول العسل على الريق له عدة أشكال، تختلف بحسب الحالة:
1. ملعقة عسل.
2. ملعقة عسل مع اللبان الذكر للرواية المتقدمة.
3. ملعقة عسل في كوب ماء لوجع البطن. (الإيمان بشفائيتها من شروط الانتفاع بها)
4. ملعقة عسل وحبة البركة (3 -5 -7 حبات). قال الرسول (ص) لرجلٍ اشتكى بطنه: "خُذْ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ وَأَلْقِ فِيهَا ثَلَاثَ حَبَّاتِ شُونِيزٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، ثُمَّ اشْرَبْهُ تَبْرَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى". يقول الطبيب الشيخ عباس تبريزيان: "تناول ملعقة إلى ثلاث ملاعق متوسطة من العسل مع 7 حبات من حبة البركة على الريق علاج: لكافة الالتهابات، آلام البطن، الإسهال، نفخ البطن. وإذا التزم شخص على تناولها يوميًّا على الريق ـ وخصوصًا في فصل الشتاء ـ لا يصيبه أيّ مرض".
إنّ حبة البركة بنفسها تكتنز فوائد كثيرة؛ عن الكاظم (ع‏): "أَنَّ حَبَّةَ السَّوْدَاءِ مُبَارَكَةٌ تُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَ‏ مِنَ‏ الْبَدَنِ‏". ثم إنّه (ع) نصح بجمعهما: "أَنَّ حَبَّةَ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَسَلِ وَحَبَّةِ السَّوْدَاءِ"، كما أنّه قال حين سُئل عن الْحُمَّى‏ الْغِبِ‏ الغالبة: "يُؤْخَذُ الْعَسَلُ وَالشُّونِيزُ وَيُلْعَقُ مِنْهُ ثَلَاثُ لَعْقَاتٍ فَإِنَّهَا تَنْقَلِعُ، وَهُمَا الْمُبَارَكَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْعَسَلِ‏ {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ‏}؛ وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: الْمَوْتُ، قَالَ: وَهَذَانِ لَا يَمِيلَانِ إِلَى الْحَرَارَةِ وَالْبُرُودَةِ وَلَا إِلَى الطَّبَائِعِ، وَإِنَّمَا هُمَا شِفَاءٌ حَيْثُ وَقَعَا". لذلك يشرح الشيخ تبريزيان أنّه "يلزم معرفة كيفية استعمال الحبة السوداء بالأكل، مطحونًا وغير مطحون، أو النفخ في الأنف أو بتقطير مائها في الأنف وغيرها، مع لزوم معرفة مقدار الاستعمال ومحال الاستعمال".
7.الماء الفاتر
يُلاحظ في توصيات الإمام الرضا (ع) الشهرية أنّه في أشهر فصل الشتاء البارد يُنصح بشرب ماء حار على الريق؛ "تِشْرِينُ الْآخِرُ: يُشْرَبُ بُكْرَةَ كُلِّ يَوْمٍ جُرْعَةُ مَاءٍ حَار.. كَانُونُ الْأَوَّلُ: يَنْفَعُ فِيهِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تِشْرِينَ الْآخِر.. كَانُونُ الْآخِرُ: يَنْبَغِي أَنْ يُتَجَرَّعَ فِيهِ الْمَاءُ الْحَارُّ عَلَى الرِّيقِ". أما في تموز حيث الجو حارًّا: "يُسْتَعْمَلُ فِيهِ شُرْبُ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرِّيقِ‏"، وفي نيسان ينهى عنه ابتداءً: "لَا يُشْرَبِ الْمَاءُ عَلَى الرِّيق‏".
أثر شرب الماء في الجسد يتبع عوامل عديدة، وعدم التقيّد بالصحيح منها له آثار سيئة. من ضمن العوامل هي حرارة الماء. قد تختلف درجة حرارة الماء المناسبة لكل شخص بحسب وضعه، لكن بالتأكيد أنّ الحرارة المنخفضة جدًّا أو المرتفعة جدًّا غير مطلوبة في حال. وبشكل عام يعدّ الماء الفاتر الأصلح، وفي الحديث عن الصادق(ع) قال: "شَيْئَانِ صَالِحَانِ لَمْ يَدْخُلَا جَوْفَ وَاحِدٍ قَطُّ فَاسِدًا إِلَّا أَصْلَحَاهُ... فَالصَّالِحَانِ:‏ الرُّمَّانُ‏ وَالْمَاءُ الْفَاتِرُ".
الماء الفاتر مثاليٌّ لأولئك الذين يشعرون ببرودة الأطراف، وللذين يعانون من السعال والبرد والربو وغيرها من الحساسية. ومن فوائد الماء الفاتر أو الدافئ أنّه: يُحسّن وظائف الجهاز الهضمي، ويحرك الأمعاء بشكل أفضل؛ ينقي الدم ويزيد من عمليات إزالة السموم من الجسم؛ يفتح المسام ويجعل البشرة أكثر مرونة.
ومن العوامل المهمة في شرب الماء هي اتباع آداب شربه، ونذكر هنا أدب شربه قائمًا في النهار (وعلى الريق).
8.كسرة خبز
قال الإمام الصادق (ع): "إِذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرَ فَكُلْ‏ كِسْرَةً: تُطَيِّبُ بِهَا نَكْهَتَكَ وَتُطْفِئُ بِهَا حَرَارَتَكَ وَتُقَوِّمُ بِهَا أَضْرَاسَكَ وَتَشُدُّ بِهَا لِثَتَكَ وَتَجْلِبُ بِهَا رِزْقَكَ وَتُحَسِّنُ بِهَا خُلُقَكَ"، و"إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ فِي حَاجَةٍ فَكُلْ‏ كِسْرَةً بِمِلْحٍ، فَهُوَ أَعَزُّ لَكَ وَأَقْضَى لِلْحَاجَةِ". فبالإضافة للاستفادة من هذه الفوائد، هي دعوة كي لا يخرج الإنسان من منزله دون أن يتناول شيئًا البتة، ولو أقلها كسرة خبز يستعين بها ريثما يتناول فطوره.
9.السويق
قال الإمام الصادق(ع): "ثَلَاثُ رَاحَاتِ‏ سَوِيقٍ‏ جَافٍّ عَلَى الرِّيقِ يُنَشِّفُ الْبَلْغَمَ وَالْمِرَّةَ حَتَّى لَا يَكَادَ يَدَعُ شَيْئًا"، وقال الإمام الرضا (ع): "أنّ السَّوِيقَ إِذَا شُرِبَ عَلَى الرِّيقِ‏ وَهُوَ جَافٌّ، أَطْفَأَ الْحَرَارَةَ وَسَكَّنَ الْمِرَّةَ".
السويق يُتخذ من مدقوق الحنطة أو أصناف الحبوب المختلفة (العدس، الشعير..)، وله كيفية خاصة بتحضيره. ذُكِر من فوائد سويق العدس أنّه: "يُقَوِّي‏ الْمَعِدَةَ وَفِيهِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاء". وسويق الحنطة أنّه يُسمّن ويزوّد الجسم بالطّاقة ويقوي العظام. وكذلك سويق الشّعير مفيد لتقوية العظام ويساعد على طول القامة وتقوية الجسم. ففي رواية أنّ امرأة دخلت على الإمام الصادق (ع) ومعها ابنها فقال لها: "مَا لِي أَرَى جِسْمَ ابْنِكِ نَحِيفًا؟ قَالَتْ: هُوَ عَلِيلٌ، فَقَالَ لَهَا: اسْقِيهِ السَّوِيقَ فَإِنَّهُ يُنْبِتُ‏ اللَّحْمَ‏ وَيَشُدُّ الْعَظْمَ". وقال (ع‏): "اسْقُوا صِبْيَانَكُمُ السَّوِيقَ فِي صِغَرِهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْبِتُ‏ اللَّحْمَ‏ وَيَشُدُّ الْعَظْمَ؛ وَقَالَ مَنْ شَرِبَ السَّوِيقَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا امْتَلَأَ كَتِفَاهُ قُوَّةً". فهو من الأغذية الخفيفة المهمة التي تساعد على النمو والقوّة. وكذلك له خاصية الإشباع فعن الإمام الرضا (ع) قَالَ: "نِعْمَ الْقُوتُ السَّوِيقُ؛ إِنْ كُنْتَ جَائِعًا أَمْسَكَ‏، وَإِنْ كُنْتَ شَبْعَانًا [شَبْعَانَ‏] هَضَمَ طَعَامَكَ".
* يوجد أصناف أخرى تؤخذ على الريق لكن لعلاج حالات مرضية خاصة.
قد ينوّع الإنسان بين يوم وآخر بين ما يودّ تناوله أولًا، وقد يواظب ببرنامج منتظم لفترة من الزمن على البدء بنوع واحد محدد، إذ إنّ الاستمرارية مهمة لقطف ثمار أسرع في حالات معينة. كما يمكن تناول أكثر من خيار منها في نفس اليوم، واحدًا تلو الآخر.
بعض الناس تنتظر وقت المرض لتبادر في الالتزام بهذه الأمور سعيًا للعلاج، رغم استحسان تبنيها تفاديًا ووقايةً وحمايةً من الأمراض، بل وتسابقًا لخيراتها. وعلى قاعدة "لِيَكُنْ لَكَ فِي كُلِ‏ شَيْ‏ءٍ نِيَّةٌ، حَتَّى فِي النَّوْمِ وَالْأَكْلِ"، علينا بموازاة تعويد أولادنا على الالتزام بهذه الأمور، أن نزوّدهم بالمعلومات المفيدة حولها، ليكن لهم نية التعبد من جهة، ولينشروا ثقافتها حيث يلزم بثّها من جهة أخرى.


. بحار الأنوار، ج59، ص 311.
. صحيفة الإمام الرضا (ع)، ص 89.
. الكافي، ج6، ص 352.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 313.
. طب الإمام الرضا (ع)، ص 36.
. بحار الأنوار، ج59، ص 272.
. وسائل الشيعة، ج17، ص 425.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 32.
. بحار الأنوار، ج63، ص 151.
. الوصب: المرض ونحول الجسم. وأيضًا: التعب والفتور في البدن.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 394.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 402.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 402.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 401.
. الطخاء: الكرب على القلب، وأصله الظلمة والغيم أي ثقل وغشي؛ وأراد به ذهاب الحزن.
. مكارم الأخلاق، ص 172.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 154.
. الكافي، ج6، ص 354.
. الكافي، ج6، ص 355.
. الكافي، ج6، ص 354.
. أي البياض الذي يفصل حبيباته.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 158.
. الكافي، ج6، ص 354.
. كفاه وسد جوعته.
. المرء هو الطيب والسواغ والهَناء في أكل الطعام.
. بحار الأنوار، ج63، ص 157.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 397.
. الشيخ عباس تبريزيان، إرشادات الرسول المصطفى (ص) في الصحة وطول العمر، ص 613-614.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 160.
. الكافي، ج6، ص 350.
. الكافي، ج6، ص 350.
. وسائل الشيعة، ج2، ص 171.
. وسائل الشيعة، ج25، 160-161.
. سورة النساء، الآية 119.
. لمزيد فائدة: [السيد عباس نورالدين، مقال "أهمية الرومانسية في التربية.. العلاقة مع الطبيعة نموذجًا"
. وسائل الشيعة، ج25، ص 28.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 380.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 380.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 141.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 177.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 369-370.
. البدن مركب من أربع اجزاء هي الدم والمرة السوداء والمرة الصفراء والبلغم بشكل مساوي، كل واحدة تشكل ربعًا وتسمى بالطبائع، وينبغي أن لا تزيد إحداهن ولا تنقص عن باقي الطبائع، وإذا زادت واحدة منهن حصلت الأمراض بسبب زيادتها أو نقيصتها، وتتبع حدة المرض مقدار الزيادة والغلبة، والمطلوب تقليلها إلى أن تساوي باقي الطبائع. [الشيخ عباس تبريزيان، دراسة في طب الرسول المصطفى (ص)، العلاج العام، ج2، ص 423]
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 366.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 99.
. شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخًا يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: مُرْ أَخَاكَ أَنْ يَشْرَبَ شَرْبَةَ عَسَلٍ‏ بِمَاءٍ حَارٍّ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَسْقَيْتُهُ وَمَا انْتَفَعَ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اذْهَبْ فَأَسْقِ أَخَاكَ شَرْبَةَ عَسَلٍ وَعَوِّذْهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ (ص): يَا عَلِيُّ إِنَّ أَخَا هَذَا الرَّجُلِ مُنَافِقٌ، فَمِنْ هَاهُنَا لَا تَنْفَعُهُ الشَّرْبَةُ. [طب الأئمة، ص 28]
وقال رَسُولُ اللَّهِ (ص) لِرَجُلٍ اشْتَكَى بَطْنَهُ خُذْ شَرْبَةً مِنْ عَسَلٍ وَأَلْقِ فِيهَا ثَلَاثَ حَبَّاتِ شُونِيزٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا ثُمَّ اشْرَبْهُ تَبْرَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) وَهُوَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنْ جِلَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَدْ وَصَفَ لَهُ هَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: يَا جَعْفَرُ فَقَدْ فَعَلْنَا هَذَا فَمَا رَأَيْنَا يَنْفَعُنَا، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (ع): إِنَّمَا يَنْفَعُ أَهْلَ الْإِيمَانِ وَلَا يَنْفَعُ‏ أَهْلَ‏ النِّفَاقِ‏، وَعَسَى أَنْ تَكُونَ مُنَافِقًا وَأَخَذْتَهُ عَلَى غَيْرِ تَصْدِيقٍ مِنْكَ لِرَسُولِ اللَّهِ (ص)، فَنَكَسَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ. [مستدرك الوسائل، ج16، ص 368]
. الحبة السوداء، الشونيز.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 368.
. قناة الطب الاسلامي
. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا (ع)، ص 346.
. الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا (ع)، ص 346.
. أي يوم يحمى ويوم لا يحمى.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 101.
. دراسة في طب الرسول المصطفى(ص) العلاج العام، ج2، ص 298.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 457.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 456.
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 455.
. الكافي، ج6، ص 314.
. إقرأ على الموقع
. مستدرك الوسائل، ج16، ص 281- 282.
. وسائل الشيعة، ج24، ص 363.
. والخلل في اعتدال هذه الطبائع ـ كما تبيّن ـ علة أغلب الأمراض.
. الكافي، ج6، ص 306.
. الكافي، ج6، ص 307 - 308.
. الكافي، ج6، ص 307.
. قناة الطب الاسلامي
. بحار الأنوار، ج63، ص 277.
. وسائل الشيعة، ج25، ص 17.
. الكافي، ج6، ص 305.
. وسائل الشيعة، ج1، ص 48.
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

مريم علامة - اختصاصية في التغذية