المصاصة: السلبيات، الإيجابيات، كيف نستفيد منها بذكاء

البوصلة/ إرشادات صحية

PerfectKid

1- هل ينبغي أن أعطي طفلي المصّاصة؟
كأمٍّ جديدة، تكون راحة طفلك من أولى الأولويّات، وقد تجدين المصّاصة مساعدة جدًّا في هذا المجال.
بعض الأطفال يمكن تهدئتهم بالهزّ أو بالاحتضان ويكتفون بالمصّ أثناء الرّضاعة. وبعضهم الآخر لا يبدو أنّه يكتفي بالرّضاعة، حتى لو لم يكن جائعًا. إذا كان طفلك ما زال يريد المصّ حتّى بعد الانتهاء من الرّضاعة، يمكن أن تكون المصّاصة هي الحلّ.
بالطّبع، المصّاصة ليست بديلًا عن التّغذية أو الإطعام؛ ولكن إذا كان طفلك ما زال غير راضٍ حتّى بعد إطعامه وتجشئته واحتضانه وهزّه واللّعب معه، ينبغي عندها أن تجرّبي إذا ما كانت المصاصة سترضيه.
ويوجد فائدة أخرى لاستخدام المصّاصة: تظهر الدّراسات أنّ الأطفال الّذين يستخدمون المصّاصة أثناء النّوم أو القيلولة، معرّضون بنسبة اقل لخطر الـ SIDS (متلازمة موت الرّضّع الفجائي: sudden infant death syndrome ). لا تثبت هذه الدّراسات بأنّ المصّاصة بحدّ ذاتها تمنع الـ SIDS، وإنّما تبيّن بأنّه يوجد ارتباط قويّ بين استخدام المصّاصة وانخفاض خطر الإصابة بالـ SIDS. كما إنّ التخلص من عادة استخدام المصّاصة يكون أسهل من عادة مصّ الإصبع. ففي النّهاية، يمكنك رمي المصّاصة.
2- ما هي سلبيّات استخدام المصّاصة؟
يمكن لاستخدام المصّاصة أن يزيد من إمكانيّة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى لدى الرّضّع والأطفال الصّغار. وبما أنّ خطر الإصابة بالالتهابات يكون أقلّ لدى الرّضّع، فمن الجيّد استخدام المصّاصة إلى أن يبلغ طفلك منتصف سنته الأولى (حيث تكون حاجته للمصّ هي الأكبر)، وفطامه عنها بعد ذلك، لا سيّما إذا كان طفلك معرّضًا للإصابة بالتهابات الأذن.
كان هناك اعتقاد بأنّ الأطفال الذين يستخدمون المصّاصة من قبل أن يتمرّسوا على الرّضاعة، يعيشون حالة من الإرباك حيال الرّضاعة من الثّدي (للاختلاف الموجود بين مصّ المصّاصة ومصّ الثّدي)، ممّا يؤثّر على نجاح عمليّة الرّضاعة من الثّدي. لكنّ الخبراء- اليوم- يقولون بأنّ الأبحاث متضاربة، ولا يوجد أيّة دراسات تثبت بشكل قطعيّ إذا ما كان هناك ارتباط بين الأمرين. ولكن إذا كنت ممن يرضع طفله، قد تحتاجين لأن تنتظري حتّى يصبح متمرّسًا بالرّضاعة قبل أن تقدّمي له المصّاصة، إذ إنّ مصّ المصّاصة ومصّ حلمة الثّدي عمليتان مختلفتان.
قد يكون بلوغ طفلك شهره الأول هو الوقت المناسب، وإن كان هذا مجرّد مبدأ توجيهيّ عام. وإذا كان طفلك يرضع جيّدًا، ويكتسب وزنًا، ولديه برنامج منظّم لأوقات الطّعام، يمكنك البدء قبل ذلك. أعطه المصّاصة بعد وجباته المنتظمة للتأكّد من أنّه حصل على الغذاء الكافي الذي يحتاجه.
يمكن لمصّ المصّاصة أن تتحوّل إلى عادة بسهولة، ومعظم الأهل يتفادون استخدامها حتى لا يعانوا لاحقًا في التّخلّص منها، أو لأنّهم لا يحبّون لطفلهم البالغ من العمر ثلاث سنوات أن يتجوّل والمصّاصة في فمه.
إذا كنت تسمحين لطفلك باستخدام المصّاصة؛ ولكنّك تريدين أن تتفادي مشاكل منعه عنها لاحقًا، امنعيه عنها بعد أن يبلغ سنته الأولى. الانتباه إلى عدم المبالغة في استخدام المصّاصة يمكن أن يضمن أن لا يصبح الطّفل معتمدًا عليها.
3- كيف يمكنك التّحكّم باستخدام طفلك للمصّاصة؟
حين تقرّرين استخدام المصّاصة، احفظي هذه الخطوط العامّة في ذهنك:
- دعي طفلك يوجّه قرارك. إذا اعتاد عليها مباشرة، فليكن؛ ولكن في حال قاوم ذلك، لا تجبريه على الأمر. يمكنك المحاولة في وقتٍ آخر أو أن تحترمي خياره وتدعي الأمر.
- قدّمي المصّاصة لطفلك بين الوجبات حين تعلمين بأنّه ليس جائعًا.
- تفادي استخدامها من أجل تأخير وجبة الطّعام أو كبديل عن اهتمامك به. أحيانًا يحتاج طفلك لأن ينتظر حتّى يتمّ إرضاعه أو تهدئته؛ ولكن إذا كنت تنتظرين دورك في محلّ الخضار عند الصّندوق، مثلًا، أو إذا كنت في السيارة وعلى وشك الوصول إلى المنزل، في مثل هذه الحالات، يمكن للمصّاصة أن تكون هبة إلهيّة.
- حاولي أن تعطي طفلك المصّاصة عند القيلولة، أو وقت الخلود إلى النّوم؛ ولكن إذا وقعت المصّاصة من فم طفلك أثناء النّوم، لا تعيديها إليه. إذا بدا طفلك منزعجًا، حاولي أولًا تهدئته بطرق أخرى، كالاحتضان أو الهزّ أو الغناء له.
- لا تربطي المصّاصة حول عنق طفلك أو إلى سريره، فيمكن أن يختنق من الحبل أو الشّريط. يمكنك تعليق المصّاصة على ثيابه باستخدام دبّوس خاصّ لهذه المهمّة.
- انتبهي للمصّاصة؛ انتقي واحدة تكون آمنة ومناسبة لطفلك، وحافظي عليها نظيفة من خلال شطفها بماءٍ دافئ. استبدليها بمجرّد أن تظهر عليها التّشقّقات أو أيّة علامات أخرى تدلّ على أنّها أصبحت بالية.
- لا تنظّفي المصّاصة بوضعها في فمك؛ يُلفت أطبّاء الأسنان إلى أنّ ريق الرّاشدين يحتوي على باكتيريا يمكن أن تتسبّب بتسوّس أسنان طفلك بمجرّد أن تبدأ تنبت من اللّثّة. كما أنّه ليس من الجيّد أن تضعي المصّاصة في العصير أو الماء المحلّى بالسّكّر لأنّ ذلك أيضًا يؤدّي إلى التّسوّس.
4- متى لا ينبغي إعطاء المصّاصة للطّفل؟
لا تعطي مصّاصة إلى طفلٍ يعاني من مشاكل في اكتساب الوزن. فإذا كان طفلك يعاني من مشكلة في الرّضاعة، أو كان لديك مشكلة في الحفاظ على عمليّة إدرار الحليب، ربّما من الأفضل عندها الاستغناء عن المصّاصة، على الأقلّ في هذه الفترة. كما ينبغي أن تفكّري بالاستغناء عنها إذا كان لدى طفلك إصابة متكرّرة في التهاب الأذن؛ ولكن إذا كان لديك رضيع وُلد قبل أوانه (ولادة مبكرة)، ولا يكتسب الوزن الكافي، ربما يكون للمصّاصة تأثير كبير بنحوٍ أو بآخر؛ بل يمكن للمصّاصة أن تحفظ أطفال الولادة المبكرة من متلازمة موت الرضّع المفاجئ، لذا تحدّثي مع طبيبه قبل أن تقرّري الاستغناء عنها.
إذا كنت لا تريدين لمولودك الجديد استخدام المصّاصة في المستشفى، أخبري الممرّضات مسبقًا بالأمر، لا سيّما إذا كنت تنوين إرضاعه. رغم أنّ استخدام المصّاصة ليوم أو يومين في المستشفى لن يحوّلها إلى عادة؛ ولكن من غير العقلائيّ تقديم شيء لطفلك لن تستخدميه في المنزل.
5- هل يمكن للمصّاصة أن تؤذي نموّ الأسنان؟
من غير المتوقّع أن يؤذي الأطفال أسنانهم، أو فكّهم، أو عضّتهم فيما لو توقّفوا عن استخدام المصّاصة عند بلوغ الثانية أو الثالثة من العمر. والأرجح أن لا يستمرّوا في استخدامها هذه المدّة الطّويلة. السّنوات التي يستخدم فيها الأطفال المصّاصة، هي تلك الّتي يكون لديهم فيها أسنان الحليب، فالأسنان الدّائمة تبدأ بالظّهور في سنّ السّادسة عادة.
يُقال أنّه كلّما طال استخدام الطّفل للمصّاصة، ازدادت إمكانيّة تأثيرها على نموّ الأسنان. فإذا كنت قلقة بهذا الشّأن، سلي طبيب طفلك أو طبيب الأسنان للتأكّد من أنّ فكّ طفلك سليم وأسنانه جيّدة.



المصدر: https://www.babycenter.com/0_pacifiers-pros-cons-and-smart-ways-to-use-them_128.bc
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

PerfectKid