التّبوّل اللّاإرادي عند الأطفال

البوصلة/ إرشادات صحية

طفلك صار في المدرسة ولم يتخلّص بعد من عادة تبليل سريره؟ جربتِ عدّة وسائل، منعتِهِ من شرب السّوائل في المساء، وأيقظتِه في منتصف الّليل ليدخل المرحاض، وما زالت المشكلة على حالها؟
هذا يعني أنّ طفلك يعاني من "التبوّل اللّاإرادي عند الأطفال بعمر خمس سنوات وما فوق". في هذه الحالة قد ترغبين بمراجعة طبيب الأطفال، وغالبًا ما يكون السّبب هو تأخّر في نضج المثانة عنده. وقد يكون السّبب وراثيًّا من أحد الوالدين، حيث يتأخّر بلوغ الطّفل النّمو الدّماغي المطلوب، والذي يعلم من خلاله أنّ مثانته قد امتلأت، وأنّ عليه أن يستيقظ ليدخل المرحاض.

من الممكن أن يتخلّص الطفل من هذه المشكلة من تلقاء نفسه؛ ولكن إلى أن يتمّ ذلك، فإنّ هذه الحالة قد تسبّب الإرهاق للجميع وتمنعهم من التّمتّع بنوم هنيء.
نصائح عمليّة:
هناك بعض الخطوات التي ينصح بها المختصّون لمواجهة هذه المشكلة:
1. تبديل الأوقات التي يشرب الطفل فيها السّوائل: دعي طفلك يتناول السّوائل بنسبة أكبر فترة الصّباح، وأقلّ في فترة بعد الظّهر والمساء.
2. تنظيم دخوله إلى المرحاض: فليكن ذلك كلّ ساعتين إلى ثلاث ساعات، وقبل الذّهاب للنّوم.
3. التّشجيع : شجّعيه في حال أظهر تحسّنًا، وقدّمي له هدايا صغيرة.
4. منعه من تناول كل ما يزعج (يهيّج) المثانة: ابدئي بمنعه من تناول الكافيين ليلًا والموجود- خاصّة- في شراب الكاكاو أو الحليب بالشّوكولا. إذا لم يُجدِ الأمر نفعًا، امنعيه من شرب العصائر الحمضيّة والنّكهات الاصطناعيّة والملوّنات؛ لا سيّما اللّون الأحمر والمُحلِّيات.
5. تجنيبه الشّعور بالعطش فوق الحدّ: اتّفقي مع مُدرِّسةِ الصّف لتسمح له بالشّرب حين يشعر بالعطش. هذا يقيه الشّعور بعطشٍ شديدٍ بعد المدرسة.
6. التّأكُّد من أنّه لا يعاني من الإمساك: فبِسبب التّكوين الجسماني، قد يؤثّر الإمساك على موضوع التبوّل، وهو حال ثلث الأطفال الذين يعانون من التبوّل اللّاإردي.
7. عدم إيقاظه في اللّيل ليدخل المرحاض: إنّ هذا الأمر لن يحلّ المشكلة؛ وإنّما سيضيف إليها مشكلة قلّة النّوم والشّعور بالإحباط.
8. عدم اللّجوء للعقاب: غضبك لن يساعده في التّخلّص من هذه المشكلة، فلا داعي لتحويل الأمر إلى أزمة بينكما.
9. استخدام الحفاضات بتصميم السّراويل الدّاخليّة: تُعدّ هذه الحفاضات خيارًا جيّدًا في اللّيل، فهي سهلة الاستخدام، وتشجّع على الاستقلاليّة المطلوبة في عمر طفلك.
العلاج بالأدوية غير مرغوب فيه:
لا يوصي المختصّون بالأدوية لمعالجة التبوّل اللّاإرادي، والتي هي عبارة عن هرمون صناعي، كونها توفّر حلًّا مؤقّتًا للمشكلة، وليس حلًّا جذريًّا لها.
هل التبوّل اللّاإرادي إرادي؟!
يتساءل بعض الأهل أحيانًا إن كان طفلهم يتعمّد التبوّل في سريره، ولا يريد أن يتخلّص من هذه المشكلة. والحقيقة هي أنّ عليهم ألّا يقلقوا كثيرًا بشأن هذه المشكلة، التي ستُحلّ وحدها مع الوقت، وألّا يلوموا أنفسهم أو يلوموا الطّفل. لكن لا بأس من الكلام مع الطّفل لمعرفة إن كان مستعدًّا للتّخلّص من هذه المشكلة.
في حال كان الطفل يخالف توصيات الأهل فيما يتعلّق بشرب السّوائل بكثرة مساء، مثلًا، أو إنّه لا ينزعج من فكرة ارتدائه للحفاض، فهذا يعني أنّ الأهل، لا الطفل، هم الّذين يشعرون بالإحباط بسبب هذه الحالة. في كلّ الأحوال، لا جدوى من محاولة إجبار طفل على التّخلّص من هذه المشكلة التي ليس جاهزًا أو مستعدًّا- من حيث نموّه- للتخلّص منها. تمامًا مثلما أنّه لا فائدة من إجبار طفل صغير على المشي قبل أن يتمكّن من ذلك. لكن حتّى لا يعتاد الطّفل على ارتداء الحفاض العادي ليلًا في هذه السّنّ، تُعدّ الحفاضات بتصميم السّراويل الدّاخلية خيارًا جيّدًا على المستوى النفسي والعملي للطفل ولمن يعتني به. نعم، ستكون أغلى قليلًا من الحفاضات العاديّة؛ ولكنّها الأفضل بالنّسبة إلى عمر طفلك. وكلّما تقدّم الطّفل في السّنّ، ومع ازدياد نشاطه الاجتماعي وإمكانيّة رغبته في المبيت عند الأقارب والأصدقاء، سيتحوّل الأمر لديه إلى مصدر حرجٍ كبير، ما يجعله أكثر استعدادًا ورغبة في التّخلّص من هذه المشكلة.
متى يكون التّبوّل اللّاإرادي مؤشِّرًا على مشاكل صحّيّة أكثر خطورة؟
1. عند توقّف التّنفّس أثناء النّوم: إذا كان الطّفل يشخر أثناء النّوم بصوتٍ مرتفع، أو يعاني من مشكلة توقّف التّنفّس أثناء النوم، يُنصح بمتابعة الأمر مع الطّبيب بشكلٍ جدّيّ .
2. عند وجود التهابات في المسالك البوليّة: يمكن التأكّد من هذا الأمر عبر فحص البول، وهو فحص يطلبه الأطبّاء عادة في حالة التّبوّل اللّاإرادي.


المصدر:
https://health.clevelandclinic.org/how-to-help-your-child-stop-wetting-the-bed-2/
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي