نقر الأنف أو وضع الإصبع فيه

البوصلة/ إرشادات صحية

لماذا ينقر طفلك أنفه؟
الأرجح أنّ طفلك ينقر أنفه لأنّ أنفه موجود. قد يكون شاعرًا بالملل أو تنتابه الحشرية. وكسائر العادات، يخفّف العبث بالأنف من التوتر أو يساعد على تمضية الوقت. وعلى الرغم من أنّ البعض يعتبره عادة عصبية ـ وهي عنوان يشمل مصّ الإبهام، قضم الأظافر، اللعب بالشعر وصرّ الأسنان- فإنّ نقر الأنف ليس بالضرورة علامة على أنّ طفلك يعاني قلقًا زائدًا.
غالبًا ما يكون الأطفال الذي يمارسون هذه العادة بكثرة من مرضى الحساسية، وذلك نتيجة التدفّق الكثيف للمخاط الذي يشكل طبقة جافة يصعب عليهم تجاهلها؛ فينبرون للعبث بأنوفهم لإزالتها. هذ بالإضافة إلى أنّ بعض العوامل البيئية قد تعزّز هذه العادة عند طفلك. ففي حال كان نظام التبريد أو التدفئة في المنزل يتسبّب بتجفيف مجاري الأنف، فإنّ استعمال جهاز ترطيب للجو أو مرذاذ ماء مالح قد يساعد على حل هذه المشكلة.
أما الخبرالجيد فهو أنّه خلافًا لعادة قضم الأظافر، من غير المرجّح أن يستمر طفلك على هذه العادة عندما يكبر. أغلب الأطفال يكفّون في نهاية الأمر عن هذا السلوك بأنفسهم، إمّا لأنّهم يملّونه أو لأنّهم يتعرّضون للإزعاج من أقرانهم بشأنه.
ما الذي يمكننا فعله؟
إلزمي الصمت: أيًّا يكن الحرج الذي تُسبّبه لك هذه العادة (وهي بالتأكيد تُسبّب لك الحرج)، لا تقولي شيئًا. التذمّر والعقاب لن يساعد طفلك، لأنّه على الأرجح غير واعٍ لما يفعله. وضع ضمادات مطاطية على أصابع طفلك سيبدو عقابًا غير عادل لطفل صغير إزاء فعل بهذه البساطة (لكن في حال قرّر طفلك التخلص من هذه العادة، هذه الطريقة ستساعده على إمساك نفسه بالجرم المشهود). وكما هو الحال عادة مع الصغار، فإنّ أيّ محاولة للضغط ستحفّز صراعًا على من ستكون له الكلمة الفصل. فكلما ازداد إدراك الطفل أنّ هذه العادة تزعج الأهل، سيستمتع بها أكثر.
اعملي على إشغال أصابع طفلك
إذا استطعت تحديد الأوقات والأمكنة التي يحلو لطفلك أن ينقر أنفه فيها - حين مشاهدة التلفاز مثلًا أو في السيارة - حاولي تقديم بديل له (كرة مطاطية يضغط عليها، دمية يحركها بأصابعه...). أيضًا، تعليم الطفل كيف يتمخّط سيفيده.
تفحّصي الأمر
إذا كان طفلك يعبث بأنفه بنحو يتسبّب في أذيّته - يتسبّب بجروح في الأنف - أو كانت هذه العادة واحدة ضمن مجموعة من العادات التي يمارسها كمصّ الإبهام، نقر الأنف لدرجة إدمائه، معاناة من اضطرابات في النوم، عليك حينها أن تستشيري طبيب الأطفال.
انتظري وتأمّلي خيرًا
مع تقدّم طفلك في السن وازدياد المهام التي يستخدم فيها أصابعه تعقيدًا، كبناء قصور من قطع الليغو، واستعمال المعجون ... فإنّ أصابعه ستبقى على الأرجح بعيدة عن أنفه، دون تدخّل منك. أمّا إذا لم يتحقّق هذا الأمر، واستمر طفلك في نقر أنفه إلى ما بعد دخوله الحضانة أو المدرسة، فإنّه سيأتي يوم يشير إليه أحد الأطفال باشمئزاز لأجل هذا الفعل، حينها سيصبح فجأة متحفّزًا جدًّا للتخلي عن هذه العادة. في هذه المرحلة، يمكنكما العمل على كسر هذه العادة سويًّا باستخدام وسائل تذكير سريّة. وحتى ذلك الوقت ابقي يديه مشغولتين ويديك مرفوعة بالدعاء!



المصدر: https://www.babycenter.com/0_nose-picking_11560.bc
التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي