كيف أعزّز حافزيّة ولدي لطلب العلم؟

البوصلة/ إرشادات تربوية

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي
يتساءل العديد من الأهالي الذين يؤمنون بأهمية التعلّم ويثقون بقدرات الأبناء، عن سبب غياب الحافزيّة والدافعيّة عند أولادهم. وبعكس ما يتوقّع الأهل فإنّ معظم الأولاد لديهم الدافع والحافزيّة لطلب العلم ولكن محفّزاتهم مختلفة عما يعتقده الأهل أو يتفاعلون معه.
للأطفال حافزيّة عالية فيما يتعلق بالألعاب الإلكترونية والرياضة والتلفزيون واللعب، ولكنهم كسالى في أداء فروضهم أو التعلم. في حالات عدة قد يعمد الأهل إلى الضغط على أولادهم لطلب العلم وهذا ما يؤدّي غالبًا إلى نتائج عكسية.
فيما يلي ستة أساليب تساعدك على تحفيز طفلك للتعلّم وتحسين أدائه الدراسي:
1ـ تأسيس علاقة سليمة مع طفلك:

ساعدي طفلك على الشعور بأنك إلى جانبه، ولست ضده، عن طريق بناء علاقة مرتكزة على الانفتاح والإيجابية والثقة والاحترام. توقعي النجاح لطفلك وستتحسن فرصه للتطور بشكل ملحوظ. توقعاتك يجب أن تكون مبنية على تقييم لنقاط قوّته ونقاط ضعفه. تكلمي مع طفلك بصراحة، ولكن بحنان، عما يظن أنه قد يحفزه أو ينفره من التعلم وبذل الجهد، ثم شاركيه بوجهة نظرك المبنية على مراقبتك وخبرتك.
إنّ الأفكار التي تتوافقان على كونها محفّزة ستكون بلا شك نقاط قوّته، ويجب أن يكون تركيزك عليها من أجل تطوّره.
يجب العمل بخطة مشتركة على تذليل العقبات التي ترينها وطفلك مجهدة له. كما يجب عدم الإفراط في الاهتمام بالنتائج بل التركيز على المجهود الذي يبذله طفلك.
2ـ ساعدي ولدك بوضع أهداف:
ساعدي ولدك على مراقبة وتقييم نفسه. ويتم هذا من خلال وضع أهداف واقعيّة وصريحة يمكن مراقبتها وقياسها. يجب على الأهل التحدث مع ولدهم حول هذه الأهداف، وكتابتها والحرص على القيام بمراقبة دوريّة لتحديد إلى أي مدى يتم إنجازها. هذه الطريقة تساعد الولد على تحمل المسؤولية وتعطيه شعورًا بالسيطرة على حياته.
3ـ الإشارة إلى أهمية التعليم والمعلّمين:
فسّري لولدك دور التعليم والمربين في خلق مستقبل مشرق للمجتمع. قدّمي أمثلة من المجتمع حولك. احضري المناسبات المدرسية مع ولدك وابني علاقة إيجابية مع المعلّمين. فضلًا عن ذلك احرصي على استحداث مكان مريح للدراسة في المنزل وتابعي الفروض المنزلية اليومية والمشاريع الدورية لولدك. (للمزيد قراءة: تدخّل الأهل في الواجبات المنزلية)
4ـ اكتشفي الأسلوب التعليمي الخاص بولدك:
لكل ولد طريقة مفضلة للتعلم. بعض الأولاد يتعلمون من خلال النظر (التعلم بالرؤية) أو السمع (التعلم بالسمع) وآخرون يفضلون الطريقة العملية (التعلم الحركي). للاطلاع على المزيد "الكل يتعلم لكن وفق نمطه!" يمكنك اكتشاف طريقة ولدك التعلمية المفضلة ومساعدته للتعلم وفقها. للاطلاع على المزيد "استراتيجيات "ادرس بلا دموع"
5ـ ادعمي ولدك:
شجعي وامدحي ولدك عبر استخدام عبارات مثل: عمل عظيم، لقد بذلت قصارى جهدك، أنا فخورة بك!!!
فضلًا عن ذلك قدّمي لولدك تقييمًا دقيقًا عن تطوره، ومجهوده وطاقته.
6 ـ وسّعي مبدأ التعلّم:
التعلّم لا يقتصر على المدرسة؛ على الأهل الاستفادة من التجارب التي يعيشونها مع أطفالهم كفرص للتعلم. على سبيل المثال، شجعي ولدك على قراءة الصحيفة أو الاستماع للأخبار ومناقشة الأفكار والأحداث. الرحلات العائلية يمكن أن تكون أيضًا فرصة مهمّة للتعلم وذات فائدة عظيمة.
عبر تحفيز ولدك للتعلم، أنت تخلقين شخصية جاهزة للعطاء، والتميّز وإثراء المجتمع.

التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي