5 أساليب ناجعة لتحفيز طفلك

البوصلة/ إرشادات تربوية

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي
هل تشعر أن أطفالك يفتقرون إلى الدافعيّة اللازمة لإنجاز ما يُطلب منهم أو للتفوّق في المهام الموكلة إليهم؟ هل تتبع غالبًا أسلوبي الترغيب والترهيب لدفعهم لإتمام عمل طلبته منهم.
إليك بعض النصائح التي تساعدك على تحفيز طفلك. تذكّر أن السرّ في إنجاز العمل بسرعة هو أن يحب الطفل هذا العمل، فذلك يشحنه بالطاقة.
· اجرِ حديثًا بنّاءً مع طفلك:
بيّن له كيف تجري الأمور في الواقع، وأنّه لكي ينجز عملًا ما عليه أن يعمل بجدٍّ لتحقيقه، لا أن يسترخي متوقّعًا ان تُنجز الأعمال من تلقاء نفسها. اعطه مثلًا من واقع تجربته ومشاهدته لك كأب أو أم، وبيّن له أهمية القرارات التي تتّخذها والأعمال التي تقوم بها لرعايته ورعاية المنزل. من ناحية أخرى، حاول أن ترى الأمور من وجهة نظر طفلك كي تفهم لماذا يرفض إتمام العمل المطلوب منه.
تحدّث عن أهمية العمل بطريقة عقلانيّة ومتفهّمة، اسأله عن شعوره عند القيام بهذا العمل وإنجازه واشرح له كيف سيؤدّي إنجازه إلى خلق بيئة منزليّة سعيدة.
· أعد تقييم أسلوب المكافآت الذي تتّبعه:
غالبًا ما يعتمد الأهل أسلوب المكافأة لدفع أطفالهم للقيام بالمهام المطلوبة. لا شك أن هذه المكافآت تقوم بتحفيز الأفراد للقيام بالعمل، لكن بالنسبة للأطفال يصبح العمل، مع الوقت، مشروطًا بالحصول على المكافأة، وما لم يحصلوا عليها فإنّهم يمتنعون عن القيام بالعمل.
لقد وجد الباحثون في جامعة ستانفورد أنّ المكافآت في حالات معيّنة تقضي على الشغف. ففي تجربة أجروها دفعوا مبلغًا من المال لمجموعة أطفال، يحبون الرسم، لقاء رسوماتهم، وعندما كفّوا عن دفع المال لهم، فقد هؤلاء رغبتهم في الرسم.
في حالاتٍ أخرى قد يفيد أسلوب المكافأة لكف طفلك عن فعل ما، كالبكاء والعويل في السوق، لكنه لن يبني شخصيّة طفلك. بل إنّ تحفيز الأطفال ليقوموا بعمل ما لما يحمله من قيمة ولما يولّده في داخلهم من مشاعر هو الذي يخلق أفرادًا سعداء وناجحين في المستقبل.
إنّ الطفل الذي تحفّزه كلمات من قبيل أحسنت أو أنا فخور بك، يُتوقّع أن يثابر على العمل على المدى البعيد.
· تفكّر في قدراتهم وشجّعهم على تحمّل المسؤوليّة. قبل تعيين المهام لأطفالك فكّر إن كانت ملائمة لمهارتهم الحركيّة الدقيقة والعامّة، ولنموّهم الاجتماعي والانفعالي. فإعطاء الأطفال مهامًا تفوق مقدرتهم، سيُشعرهم بالعجز ويُفقدهم الدافعيّة للعمل. كما أنّه من المهم أن تسأل طفلك ما الذي يعيقه عن إنجاز العمل. لذا على الأهل إيكال الأعمال المنزلية وأعمال البستنة والتسوّق الملائمة لمرحلة طفلهم العمريّة.
· كن مرنًا: إنّ البيئة المنزلية المتشدّدة تزيد من مشاكل الطفل السلوكية وتؤثّر بشكل سلبي على مستوى إبداعهم. فعلى الرغم من أهمية تعليم الأطفال أن يكونوا منظّمين، الإ أنّ على الأهل أن يتحلّوا ببعض المرونة ويحدّدوا الأولويات. فمثلًا إذا حان وقت الغداء ولم يكن الأطفال قد انتهوا من ترتيب ألعابهم، يمكن للأهل إفهامهم أنّه لا بأس من تناول الغداء ثمّ العودة لترتيب الألعاب.
· أظهر تقديرك وكن قدوة لأطفالك:
يحب الأطفال أن يُرضوا أهلهم. ولا شيء يسعدهم أكثر من معرفة أنهم مصدر فخر لهم. لذا ينبغي على الأهل أن يثنوا على أولادهم عندما يبذلون جهدًا أو ينجزون عملًا.
كما أنّ افضل الطرق لتحفيز طفلك للقيام بعمل ما هو قيامك به بنفسك. إذا كنت مثلًا ترغب في تعليم أطفالك قول كلمة "شكرًا" أو "رجاء"، عليك أن تحرص على استخدام هذه الكلمات في حديثك معهم أو مع زوجك.
في حال لم تؤدِّ أيّ من جهودك إلى تحفيز طفلك، عليك طلب مساعدة المختصّين.


التعليقات
صورة المستخدم
1500 حرف متبقي

الكاتب

زينة سلمان ناصر - مدرّبة مجازة في مجالات الذكاء العاطفي